الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٣٤مسألة: وليس لأحد أن يردّ السيل عن أحد، ويصرفه 66 س عن نفسه، فإن صرفه على غير أحد، ولا في مال أحد؛ فلا أرى أنّه يضرّه، والمأمور به أن لا يحدث في الوادي حدثا.
قال عمر بن القاسم: الوادي مثل الطريق الجائز، لا يجوز لأحد أن يحدث فيه حدثا.
مسألة: الوضّاح بن عقبة: في أودية القرى إذا كان الوادي بين مالين، فرضي أحدهما بدفن الآخر وإدخاله في الآخر؛ فلا بأس عليه.
وفي سماع مروان بن زياد: ذكر أخي العبّاس بن زياد عن أبي عبد الله أنّه قال: إن يكن الوادي رمّا لأهل القرية؛ فليس هو لهذا وحده، وإن يكن لله؛ فهو مجرى مائه إذا أنزله من سمائه.
قال: قد قيل لأبي عبد الله: فإنّه قد أحدث فيه عدول؛ قال: لا يرضى ممّن عدلهم. وقال: إنّه حرام، ومن أكل منه شيئا؛ فليتصدّق به على الفقراء.
مسألة(1): قال سعيد بن قريش: إنّه حفظ أنّه يجوز للرجل [أن يحدث](2) في الوادي ممّا يلي ماله إلى ثلث عرض الوادي على بعض القول، إذا لم يكن في ذلك مضرّة على أحد، والله أعلم.
مسألة: وأمّا الوديان التي في القرى، ويشتملها أموال الناس؛ فالقول فيها على وجهين: وجه: إنهّا موات موقوفة لممرّ الماء من السيول؛ لئلاّ يقع مضرّة على جيران الوادي من أصحاب الأموال. والوجه الآخر: إنهّا لأرباب الأموال التي