قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٣٥

تشتمل عليها؛ لأنّه خراب بين عمارين، فالذي يقول إنّها كذلك؛ يجيز لمن ينتفع بها من أصحاب الأموال التي تشتمل /67 م/ عليها ما لم يضرّ بجيرانه، والذي يقول إنهّا موقوفة؛ لا يجيز ذلك لأرباب الأموال، ولا لغيرهم، وأمّا ما لا تشتمل عليه الأموال، ولا مضرّة فيه، وهو في موات من الأرض؛ فذلك مباح على حال الانتفاع به ما لم تتبيّن مضرّة على أحد، من أعلى من ذلك وأسفل، فافهم ذلك.

مسألة: وسألت أبا الحسن: عن قرية في جنبها واد، والعمار في قاطع الوادي من جانب واحد، والجانب الآخر خراب لا عمار فيه، هل لأحد أن يعمر فيه؟ قال: إذا لم يكن فيه رسم، ولا عمار؛ جاز ذلك إذا كان مواتا.

مسألة: وعمّن حمل(1) من تراب الوادي شيئا؟ قال: لا بأس به ما لم يخرج الوادي.

مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد رضيه الله: وعن رجل أدخل إلى ماله شيئا من الوادي بين القرى والأملاك، هل يكون قد أتى محجورا؟ قال: قد يخرج ذلك في بعض القول: إنّه محجور. وقال من قال: إنّ ذلك ليس بمحجور حتّى تتبيّن ضرورة على الأملاك.

قلت له: فعلى قول من يقول بحجره، هل يكون من فعله ذلك مكفّرا له؟ قال: لا ينساغ هذا، ولا يجوز أن يكفّر من فعل شيئا صوابا في رأي غيره من المسلمين، وما اختلف فيه بالرأي؛ جاز لكلّ من رأى رأيا، واعتمد فيه الصّواب أن لا يجعل من رأى رأيا من آراء المسلمين.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عمل.

١٩٬٠٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.