الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٣٦قلت له: أرأيت إن دان بخلاف من قد خالفه فيه من الرأي، هل يكون بخلاف 67 س من الرأي [ … ](1) قد أتى بكبيرة؟ قال: نعم، هكذا عندي أنّه إذا اتّخذ من رأيه دينا؛ أتى كفرا بذلك.
قلت له: أرأيت إن تبيّن في أخذه، وإدخاله من الوادي شيئا إلى ماله مضرّة على شيء من أملاك غيره، هل يكون قد أتى محجورا في الإجماع؟ قال: إذا اجتمع على ضرر ذلك؛ ثبتت إزالته بالإجماع، وعليه وعلى من فعله صرفه، فإن امتنع؛ كان قد أتى كبيرة، معي أنّ ذلك يخرج في نظر العدول، فإذا قال العدول ممّن يبصر ذلك أنّ فيه ضررا على شيء من أملاك الغير؛ ثبت إزالته، وكان على من فعل ذلك إزالته؛ فإن أبى إزالة(2) ذلك؛ حكم الإمام بإزالته أو جماعة المسلمين إن لم يكن إمام، أو حاكم العدل، وكان بإصراره على ذلك مرتكبا لكبيرة.
قلت: أرأيت إن كانت المضرّة تتبيّن في السيل الكثير، ولا تتبيّن في السيل الصغير، متى يكون نظر العدول حجّة عليه؟ قال: يكون نظر العدول حجّة عليه فيما نظروه بالعدل؛ لأنّه ضرر على الأملاك، والعدول لا يحكمون إلاّ بالعدل، ولا يلتفت إلى الجائح من السيول، ولا إلى الصغار التي لا معنى لها في المضارّ، فافهم ذلك.
مسألة: وفي أرض كانت على صفات، فحملها السيل، وثبتت عارية من التراب، أيجوز لغير ربّ الأرض أن يكبسها ترابا، ويتّخذها ملكا أم لا؟ الذي