الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٤٣على غيره إن شاء الله. وكذلك الخراب الذي بين القريتين؛ هو على ما وصفت لك من [الاختلاف والقول، وكذلك الجبل إذا لم يكن فيه أثر عمارة](1) فهو موات، والقول فيه واحد «فمن أحيى مواتا فهو له»(2)؛ فعلى قول من يقول: إنّ كلّ خراب بين عمارين فهو لهما؛ فلكلّ ذي عمار ما يليه من الموات، والذي يقول: إنّ لأرباب العمارات عمارتهم(3) والموات لله، كذلك هو الأصل والمعمول به؛ لأنّ هذا يتّسع فيه القول، وكلّ ما لم تثبت فيه حجّة يد، [ودعوى](4) في حقّ، ولا أثر عمارة؛ فحكمه معنا حكم الموات الذي يجري فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الأرض لله، فمن أحيى منها مواتا؛ فهو أحقّ به»(5)، والله أعلم بالصواب. ويوجد عن أبي عبد الله: إنّ لأهل البلد أن يمنعوا حيث وطئ كراعهم، ويوجد أنّه بمنزلة الرمّ رمّهم. وقال قوم: /71 م/ يترك بحاله.
مسألة: المضيف(6): فيمن له أرض، تبرزت فيها بئر مغماة؛ فعن محمد بن موسى الأعمى: إنّه لم ير لصاحب الأرض أن يتعرّض بها، ولو كانت في أرض مباحة مثل ظاهر، أو غيره ليس بمربوب؛ قال: وهي على حالها لا يعرض بها؛ لأنّ ذلك دليل على الإثارة.
(1) زيادة من ث.
(2) تقدم عزوه بلفظ: «من أحيى مواتا من الأرض؛ فهو له حلال من الله ورسوله»
(3) زيادة من ث.
(4) ث: أو دعوى.
(5) تقدم عزوه بلفظ: «الأرض لله فمن أحيى مواتا؛ فهو له»
(6) هذا في ث. وفي الأصل: المصنف.