قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٤٤

مسألة: ومن يجد حجارة مديرة بمكان ممّا يدل أنّه ملك؛ لا يجوز التصرّف فيه. وفي الموات إذا عقّ الإنسان عقّه أو جذر؛ ففيه اختلاف؛ فمنهم من يثبت المال في يده وفي قبضه، ومنهم من لا يراه.

مسألة: وسألته عمّن بنى بناء، وأثر أثرا في أرض موات أو جبل؟ قال: أمّا الموات؛ فيثبت له ملك، ولوارثه من بعده، وأمّا الجبل؛ فله سكنه ما كان البناء قائما؛ فإن أهدم البناء، أو مات بانيه؛ لم يكن لورثته من بعده إلاّ البناء، وأمّا أصل الجبل؛ فلا يملك.

مسألة من المختصر: وما نبت في الموات والمباح؛ فذلك مباح للغنيّ والفقير، ليس هو لأحد بعينه إلاّ من أحيى الأرض الميتة، وعمرها وزرع؛ فذلك لمن عمر، وليس لغيره أخذ شيء من عنده، وإذا أحيى الأرض الميتة، [أو عمرها أو صلحها، أو غشاها](1) الماء؛ فقد عمّرها؛ لأنّ الإحياء هو الماء؛ لقول الله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الحديد:17]، إنمّا هو الماء ينزله من السماء فتصبح الأرض مخضرّة.

قال غيره: وأوضح من ذلك قوله - عز وجل -: ﴿وَاللَّهُ أَنزَلَ 71 س مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [النحل:65].

(رجع) فقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الأرض لله، فمن أحيى مواتا؛ فهو له»(2).

(1) ث: أو أعمرها وأصلحها وأغشاها.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «الأرض لله فمن أحيى مواتا؛ فهو له».

١٩٬٠٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.