قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٤٥

مسألة: ومنه: ومن ادّعى الفيافي والقفار والأرض الميتة أنّها له؛ لم يقبل منه إلاّ بالصحّة، ومن كان في يده شيء؛ فهو أولى به.

مسألة: ومن حفر بئرا في أرض موات، وتركها ولم يعاودها؛ لم يصحّ له ملكها ما لم يمهها.

مسألة من جواب القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش: قال: في الأرض التي زرعها البيدار وهي موات؛ أنهّا على وجه المذاكرة تكون لورثة الزارع.

مسألة منه: ومن أحيى أرضا مواتا بماء مغصوب؛ ففيها اختلاف؛ منهم من يوجبها لصاحب الماء المغصوب. ومنهم من يوجبها لمن أحياها، وهو أكثر القول، وإذا زرعت بلا نيّة؛ كان حكمها لمن زرعت له، أو زرعها بالسبب.

مسألة: وعن رجلين أخوين ادّعيا قطعة أرض في طرف من القرية، ليس فيها أثر عمارة إلاّ رسم بئر قد استوى مع الأرض، لم يبق منه إلاّ مثل الجلبة، ولم مضى له أنّا لم نر أحدا عمرها، فتقدّم واحد منهما إلى البئر فحفرها، واستخرج ماءها وعمرها، والشريك الآخر في البلد لم يعارضه فيها، ما يجب له في الأرض التي عمرها أخوه في البئر التي حفرها بعد زوالها، وتغييرها إلى أن صارت في الحال الذي وصفته له، إذا ترك منها جانبا مثل ما أخذ هو /72 م/ منها، أم يكون حكمها حكم الموات إذا لم يكن فيها أثر، ولا يعلما أنهّا عمرت أم لم تعمّر، ولا شهد معهما بها شاهد أنهّا عمرت، ولا ادّعاها غيرهما، ولا نازعهما فيها منازع، كيف الحكم في ذلك؟ الذي عرفت أنّه إن كانت هذه البئر قد أخرج ماءها؛ فقد صارت عمارا، وخرجت من حدّ الموات؛ فهي لمن أحياها، ولورثته من بعده إذا لم يزل من ملكه حتّى مات، وأمّا الأرض إذا كانت في حدّ الموات، ولم ير

١٩٬٠٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.