الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٤٧مسألة: وسألته عن أرض الموات إذا حفر فيها إنسان طويّا، ولم يحفر(1) فيها ماء ولا زرع، أيملكها أم لا؟ فقال: إذا حفر فيها حفرة؛ فلا تعارض الحفرة، ومن حفر غيرها، وأحيى أرضها بالماء؛ فهي لمن أحياها؛ لأنّ الإحياء هو الماء.
مسألة عن أبي سعيد: وسألته عن قريتين، لكلّ واحد منهما عمار معروف، وبينهما خراب لا أثر فيه لأحد، فادّعاها أهل كلّ قرية أنّ الخراب لهم؟ قال: قد قال من قال: إنّ كلّ أرض بين أرضين أنّها تكون بينهما، وهذا مثل ذلك؛ قال: وأمّا أنا أقول: إنّه يترك بحاله، فمن أثر فيه أثرا؛ فله ما أثره.
قلت له: فلو أنّ رجلا جاء إلى وادي العسكر، فأثر فيه أثرا؟ قال: هذا مسيل الماء، ووادي القرية ليس هذا مثل ذلك.
قلت: فإن جاء إلى الظّاهر أعلى المقبرة؟ قال: من أثر فيه؛ فهو له، وهذا /73 م/ بمنزلة الموات الذي من أحياه فهو له.
مسألة: رجل أتى إلى أرض موات قطع منها الشجر، وبذر فيها حبّا ورضمه، وجاء الله بالغيث، وسقى ذلك الزرع إلى أن نضج وأدرك، هل يكون ذلك إحياء منه لها، ويكون ملكا له؟ قال: إذا لم يسرعها(2) الماء، ولا كان يسقيها من الغيث، وإنمّا الغيث ينصب عليها؛ لم يكن ذلك منه يد(3)، ولا كان ذلك منه لها إحياء.