الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٤٩مسألة(1): وقال الشافعي: إن اصطاد الذميّ صيدا؛ فهو 73 س أحقّ به، وإن أحيى أرضا ميتة؛ أخذت منه، وعندي أنّ الفرق بينهما يصعب على متكلّفه والله أعلم. وقيل: ليس للذمّيّ أن يحيي مواتا من بلاد المسلمين، فإن أحياها؛ أخذت منه، وروي عن بعض فقهاء أهل الخلاف أنّه كان لا يرى تمليك الموات إلاّ بأمر الإمام.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي ?: وأمّا من اغتصب ماء، وأحيى به أرضا ميتة؛ فقول: إنهّا تكون لمن أحياها، ولربّ الماء قيمة مائه. وقول: إنها تكون تبعا للماء، وأنهّا لربّ الماء، وكذلك من أحيى أرضا ميتة بماء غيره من آثار، بيت(2) المال؛ فقول: إنهّا تكون لبيت المال تبعا للماء. وقول: إنهّا لمن أحياها، وعليه قيمة الماء إن كان للماء قيمة، وإن كان له سبب في الماء الذي أحيا به؛ فالذي أحياه من الأرض بذلك السبب؛ يكون له، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: إنّ الأرض الميتة إذا أحييت بماء مغصوب حرام، أو به شبهة؛ ففيه اختلاف؛ قال من قال: تبع للماء، وتحرم مثله. وقال من قال: إنهّا حلال، واختلاف المسلمين فيما يجوز فيه الاختلاف بالرأي رحمة، واختلافهم في الدين بلاء ونقمة، ولا يخطّؤ من عمل برأي من آراء المسلمين الذين ينطقون بالحقّ، وبه يعدلون والله أعلم.