قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٥١

ذلك الموضع. وقال بعضهم: إنه 74 س بمنزلة اللقطة، وفي اللقطة قال بعض الفقهاء: إن كان اللاقط فقيرا؛ فله أخذها، وإن لم يكن فقيرا؛ فرّقها في الفقراء. وقال بعضهم: إنهّا تجعل في عزّ دولة المسلمين. وقال بعضهم: إنهّا موقوفة حشرية لا يعرض لها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: أعني الصبحي: وفي مسيل من الجبل يجتمع الماء في موضع منه إذا جاء السيل، فعمل له أحد سدّا بالصاروج من الجانب الأسفل؛ ليجتمع أكثر ممّا كان يجتمع من قبل، وأراد أن يسكن قربه، وأراد أن يمنع غيره من الناس والدواب، أله ذلك أم لا؟

الجواب: فيما عندي ليس له ذلك، ولا يثبت له ملكه بهذا حتى يجعل له مكانا قد اتخذه لنفسه ملكا، وعمل فيه ما يثبت الملك، ثمّ أجراه لملكه ليملكه، ويحرزه عن غيره؛ فهذا عندي بمنزلة الإناء، والله أعلم، وقولي في هذا وغيره قول المسلمين.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أحاط حائطا على الأرض؛ فهي له»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: جاء في حديث آخر: «من أحيى أرضا فهي له»(2)، فأوّلَ العلماء ذلك أنه إذا أحياها بالماء، ولا حياة لأرض إلاّ به، وجاء على هذا أنه لو عمّر إنسان بيتا في موات بعيد عن عمارة البلد وسكنه

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، رقم: 3077؛ وأحمد، رقم: 20130؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، رقم: 22390.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «من أحيى أرضا ميّتة؛ فهي له».

١٩٬٠٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.