الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٥٤تكون بمنزلة العمارة، وللعمارة ما اتّصل به من الخراب في بعض القول، وأمّا إن اتصل بالموات عمارة؛ فمعي أنّه قد اختلف في ذلك، وكانت العمارة والموات متساويان. فقال من قال: بينهما نصفان بين النخلة العاضدية بعد استكمالها حقّها، والعمار المتصل بالخراب. وقال من قال: إنّه موقوف بينهما. وقال من قال: إنّ حكمه حكم الموات لمن سبق إليه، وأمّا إن كان متساندًا؛ فمعي أنّه قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: بينهما نصفان. وقال من قال: للأعلى الثلث، وللأسفل الثلثان. وقال من قال: للأسفل الثلث، وللأعلى الثلثان. وقال من قال: كلُّه للأعلى. وقال من قال: كلّه للأسفل، إلاّ ما اتصل به الأعلى، وقام عليه. وقال من قال: لا لهذا ولا لهذا، ولكلّ ما ثبت في حكم النظر من تلك الحالة، وهذا يعجبني أن يكون حكم ذلك النّظر(1) فيه، وإلاّ أن يكون لكلّ واحد من ذلك ما اتصل به، وقام عليه من الخراب، وكذلك للآخر في النظر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: وعن الأرض وما حكمها حلال بالإضافة لها جميعا، أم هي حرام في حكمها بالإضافة إلا ما خصه منها حكم بعينه؟ عرفني ذلك؛ فأقول: نسأل الله الهدى، واجتناب الغيّ والردى، إنّ الأرض 76 س لله يرثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين؛ فما كان حكمه لله؛ فهو له، وما كان له؛ فلعباده الأخذ به؛ لأنّ الله غنيّ حميد، واسع الفضل مجيد، ونحن الفقراء إليه بالإضافة لا محالة، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [البقرة:168] فهذا ما يدلّ على حلها؛ فيمنع من الانتفاع
(1) ث: بالنظر.