الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٥٥بها إلاّ ما صحّ حجره من المخصوص بشيء من المنصوص، ووقعت به الإثارة بسابقة سبقت عليه من الخليقة، فما بان فيه ذلك؛ فقد رجع حكمه لمن بسط يده عليه؛ لأنّه هو الأولى به، ولاحق مع أهل الحقّ لقوله - عليه السلام -: «الأرض لله، فمن أحيى مواتا؛ فهو له»(1).
قلت له: وما معنى الإثارة بها، أهي العمارة بها والحراثة؟ قال: نعم كذلك.
قلت له: وإذا وجدت أرضا في فلاة بها أثر عمارة، غير أنها قديمة من الزمان لا ندري ما مرّ عليها من الدهر، ولا نعرف ربها، بل هي عليها علامات الحراثة من الظفور والبناء؟ قال: هذه أثارة، وحكمها هي ولا شكّ إذا لم يعرف ربّها؛ رجع حكمها لله، ولا شكّ أنها من حقوقه بعد تعذّر معرفة ربّها، أو ورثته إليها، فوقع فيها الاختلاف بالرأي بين المسلمين في أنها حشرية، تبع إلى رجوع ربها، أو تقوم الساعة. وقول: هي للفقراء. وقول: لبيت مال المسلمين. وقيل: توضع أمانة فيما قيل فيها، /77 م/ وفي الوصية بما لم يعرف ربه بعد إنفاذه للفقراء، أو لبيت المال اختلاف، وعسى السائل يراه مأثورا بالكتب منشورا بعينه.
قلت له: وجميع ما فيها (ع: بها) من الأشجار، والأحجار، والمعادن، والجبال وغيرها، يكون حكمها كذلك على ذلك؟ قال: نعم، إلاّ ما نبت من الشجر فيما وقع عليه الملك؛ فذلك لمالك البقعة؛ لأنه هو أحقّ بها من غيره في قول أهل الحقّ، وكذلك المعادن وغيرها على ذلك، ولا فرق.
(1) تقدم عزوه.