الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٥٧الباب العشرون في الموات الذي يلي(1) العمران والأودية، وفي الموات(2)
من كتاب بيان الشرع: وقال أبو سعيد: في الطريق أولى بخراب ما بينها، وبين العمار إذا كان بين الخراب، وبين المال ما يقطع، مثل الجدر والسواقي كما كانت الأموال والصّوافي أولى بما يليها من الخراب، وقال: لو كان الخراب بين المالين وبين الطريق؛ كان للطريق نصف ذلك الخراب، وللمال نصفه على قول من يقول /78 م/ بذلك.
مسألة عن القاضي أبي زكرياء: ما تقول في رجل قرب ماله طريق بين ماله، وبين الطريق خراب واسع، هل يجوز له أن يوفي الطريق ذرعها وفوق ذلك، ويعمر ما بقي من الخراب إلى ماله؟
الجواب: إنّ الخراب إذا كان بين المال والطريق؛ كان بينهما نصفين، والله أعلم. وقيل: للطريق ذرعها، والباقي لصاحب عمارته إذا كان ميتا، والله أعلم، وأمّا أنا فوجدت في الأثر أنّ الخراب إذا كان بين الطريق والمال أنّه بينهما نصفين إذا لم يدع الخراب صاحب المال، فإن ادّعى الخراب صاحب المال؛ فقال من قال: إنّه لا تقبل دعواه في ذلك إلاّ بصحّة، وهو بين المال(3) والطريق نصفان.