الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٥٨وقيل: إنه يكون(1) للطريق ذرعها، والباقي لصاحب المال إذا ادّعاه، لعلّ القول الأول، فينظر في ذلك، ويعمل بالعدل منه.
وعنه أيضا: أرأيت إن قال لصاحب المال رجل غير ثقة: إنّ ذلك الخراب من ذلك المال الذي له، هل يجوز له أخذه وعمارته بعد أن يوفي الطريق حقّها أم لا، وما يعجبك في ذلك إذا كان ماله مشتملا على الطريق، وعلى ذلك الخراب، وهو في القرية والعمار؟
الجواب: إنّ ماله إذا كان مشتملا على الخراب؛ فله عمارته إذا ترك للطريق حقها، والله أعلم، فسل عن هذه المسألة، وأمّا أنا؛ يعجبني أن لا يقبل غير الثّقة في هذا، ولا يلتفت له، وتكون المسألة على حالها.
مسألة: ومن غيره: وسئل عن طريق جائز، 78 س ومال خراب لا يعرف حدّ الملك أين هو ممّا يلي الطريق أين هو ممّا يلي الملك في ذلك؟ قال: معي على هذه الصّفة أنّ أصحاب الطريق يدعون على طريقهم بالبيّنة أين يبلغ، وصاحب المال مثل ذلك يدّعى على ماله بالبيّنة أين مبلغه، فمن أصحّ البيّنة؛ كان الحكم له، ومن لم يصحّ البيّنة، وأصحّ الآخر؛ كان أولى، وإن عجزوا كلّهم؛ كانت الأيمان بينهم على ما يتداعون.
قلت له: فهل له أن يدع للطريق ما يستحقّه من هذا الموضع، ويعمر هو ماله، إن لم ينازعه أحد؟ قال: هكذا.
قلت له: فهل له أن يدع ثمانية أذرع، أو ستة على ما قيل في الاختلاف، هل له ذلك؟ قال: لا أقول ذلك.
(1) زيادة من ث.