قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٥٩

قلت له: فكم يستحقّ؟ قال: الله أعلم.

قلت له: فإن صحّت البيّنة للطريق بما يستحقّه، وصحّ للمال البيّنة بما يستحقّ، وبقي بقية لا تعرف لمن هي بينهما، ما القول فيه؟ قال: معي أنّه يخرج في معاني القول: إنّ ذلك الذي لم يصحّ حكم موقوف بين الطريق المستحقّة، وبين المال المستحقّ. وفي بعض القول: إنّه بينهما.

مسألة: وسألت عن أرض خراب بين أرضين، أو بين أرض ونخل على وجين ساقية، أو على وجين؟ فقال: فعلى ما وصفت: فقد جاء الأثر في الخراب بين العمارين باختلاف من قول الفقهاء؛ قال من قال: /79 م/ لهذا ما استحقّ من عمارته، ولهذا ما استحقّت عمارته، وما بقي بينهما نصفان. وقال من قال: موقوف أبدا ليس لهذا أن يحدث فيه حدثا، وليس لهذا أن يحدث فيه حدثا إلاّ ما أدركاه عليه حتى يصحّ لأحدهما، أو لهما جميعا البيّنة، والعمارة معنا ما أدرك معمورا، أو يعمر والموات ما لم يدرك عمارة، فإن كان الوجين في هذا الموات مستويا بالأرضين والمالين؛ فهو على قول من يقول: إن بينهما نصفان؛ فهو بينهما، وأمّا إن كانت الأرض خافقة، وأرض عالية، وبينهما وجين؛ فللأرض العليا ما استوى بعمارتها من الوجين، وللأرض السفلى ما استوى بعمارتها من الوجين، وما بين هذا. فقال من قال: إنّه متروك لصلاح العليا؛ لأنهّا قائمة عليه. وقال من قال: للعليا الثلثان، وللسفلى الثلث من هذا المتساند.

وقال من قال: إنّه بينهما نصفان؛ فإن كان ما علا من بعد ما استوى بعمارة السفلى عليه، وأمّا عمارة العواضد؛ فعمارتها قيام النخل إذا كانت على ساقية جائز، واستحقاقها الساقية إلى نصف الساقية، وأمّا من خلفها؛ فلها ذراعان في وجين أو خراب، وأمّا في طريق أو عمارة؛ فلا حق لها في هذين إلاّ

١٩٬٠٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.