الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٦٠بنفسها قائمة وأصلها لها ثبوت الحجّة لها، وأمّا ما سفل منها وعلا منها؛ فاختلف القول في ذلك؛ فقال من قال: إنهّا نخل تقاس كغيرها من النخل، فإذا لم يتقاس(1) النخلتان، وكان بينهما أكثر من ستة عشر ذراعا؛ 79 س انقطع القياس، وأخذت(2) كلّ واحد منهما ثلاثة أذرع، وكان ما بينهما من الوجين الذي ليس فيه عمارة موقوفا؛ لأنّ هذا حقّ النخلة، فمن أصحّ عليه البينة من صاحب النخلتين؛ فهو له، وهذا على مذهب من يقول: إنّ كلّ خراب بين عمارين؛ فهو موقوف إلى أن يصحّ ذلك. وقال من قال: إذا كان بين النخلتين أكثر من ستة عشر ذراعا؛ جعلت لكلّ واحدة منهما ثمانية أذرع، وأوقفت الباقي؛ لأنّ هذا حقّها عند القياس، فلمّا أعدمت المقايسة، قلت: لها ما كانت تستحقّه في المقايسة عند عدم المقايسة. وقال من قال: إنما يستحقّ وتستفرغاه النخلتان؛ لأنه خراب بين عمارين، وهذا كلّه ما لم يكن شيء يقطع القياس، فإذا انقطع القياس؛ رجع كلّ نخلة إلى ما يليها على ما وصفنا لك. وقال من قال: يعطيها إذا كانت تقايس، وإذا لم تكن تقايس؛ لم نقل فيها شيئا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفي الموات الذي بين عمارين(3)، ما يعجبك فيه، وما حدّ ما بين العمارين من القرب والبعد؟