الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٦١الجواب: إن كانت فيه شهرة؛ فالموات بين الأموال يقع عليها الأملاك على ما شهر، وإن كان في الشهرة أنه ليس هو ملكا لأحد؛ فهو على ما شهر، وإن كان مجهول الحال؛ فقيل: /80 م/ من ستة عشر ذراعا فما دونها هو بينهما نصفان، أعني: صاحب المالين، وإن كان أكثر؛ بطل القياس، ولم يكن لأحدهما، ويحسن أن يكون نصفان وإن كثر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: والأودية ضربان: ضرب بين القرى، والآخر خارج من القرى، فالأودية الخارجة من القرى هي بمنزلة الموات؛ وقيل: هي سبيل الله، ما نبت فيها؛ فهو راجع إلى الفقراء، فإن غرس فيها أحد نخلا أو شجرا، وزرع فيها زراعة؛ فقول: لا يجوز لغيره أن يأخذ من ذلك شيئا إلاّ بإذنه؛ لأنها بمنزلة الموات، ومن أحيى مواتا؛ فهو له دون غيره. وقول: لا يمنع منها أحد، ويأكل هو وغيره من غنيّ أو فقير بمنزلة المباحات. وقول: إنّ ذلك للفقراء خاصّة، وأمّا الأودية التي بين القرى؛ فكلّ ما فيها للفقراء ليس لأحد أن يحدث فيها حدثا، وإن كان(1) الزارع والغارس في الأودية الخارجة من القرى فقيرا؛ فهو أحقّ بزرعه وغرسه من غيره، وأمّا في أودية القرى؛ فيخرج فيه معنى الاختلاف؛ قول: إنه أحقّ به من غيره. وقول: إنه وغيره من الفقراء سواء. وقيل: إنّ السيول لا تحول عن مجاريها التي تعمد(2) عليها وتبلغ إليها، وكلّما اتّكأ السيل على أرض؛ لم يكن لأهلها أن يحبسوه عن أرضهم، ويردّوه إلى غيرهم، ولو كانوا إنما يريدون ردّه من 80 س أرضهم إلى الأرض