الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٦٤مسألة: الصبحي: والأودية التي بين القرى مختلف فيها؛ قول: إنها بمنزلة الأملاك، وهي لأصحاب تلك الأموال التي بينها الأودية، لكلّ مال ما يليه إلى نصف الوادي، وله أن يترفّق به ما لم يكن فيه ضرر على غيره. وقول: لكلّ مال ما يليه إلى ثلث الوادي. وقول: لكلّ مال ثلاثة أذرع ممّا يليه من الوادي. وقول: إنّ الأودية التي في القرى بمنزلة الرموم لأهل القرى. وقول: بمنزلة الموات، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والنخل التي على جانبي الوادي حيث يغشى ممرّ الماء، أيكون حكم ما بين النخلتين بمنزلة الموات بين المالين، ويجري فيه من الاختلاف كالموات أم لا، وما حكم ذلك، كان بين النخلتين سبعة عشر ذراعا، أو أقلّ إذا كانت كلّ نخلة لآخر، وهل فيه قول إنه بمنزلة النخل التي على السواقي في القياس وغيره؟ قال: إذا كانت نخلتان على وجين وادٍ؛ فحكمهما حكم النخلتين على وجين نهر. وقول: ما بينهما موقوف. وقول: لهما /82 م/ كالعاضديتين على النهر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إنه قد قيل: في الموات إذا كان خلف جدار أو مال، وخلف الخراب مال آخر؛ إنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إنّ الجدار قاطع، ولا شيء لصاحبه من الخراب وهو لصاحب المال الثاني. وقال من قال: إنّ الجدار يكون هنالك بمنزلة العمارة القائمة، ويكون ذلك الخراب بينهما. وقال من قال: ليس لأحدهما، ويدعيان بالبيّنة على ذلك، فأيّهما أصحّ عليه حكم له به؛ فإن أصحّا جميعا كان بينهما نصفان، وكذلك القول فيه إذا كان بين ساقية ومال، أو ساقية وطريق، والله أعلم.