الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٦٥مسألة عن الشيخ شائق بن عمر ?: وفيمن توقع على أرض موات، وكسحها وأزال حصاها، ثم جاء آخر، فرضمها وزرعها وسقاها، فخاصمه الأوّل وادّعاها ملكا لتقدّم عمله فيها، لمن حكمها؟ قال: إنها للزارع دون الأوّل؛ لأنه أحياها بالماء، ولا يذهب عناء الأوّل؛ لأنه غير متعدّ، والله أعلم.
مسألة: محمد بن عبد الله بن مداد: ومن أحيى مواتا بماء غيره؟ لمن حكمه؟ قال قوم(1): هو له، وعليه قيمة الماء لربه. وقول: هو لربّ الماء، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن اغتصب ماء أو سرقه، وأحيى به أرضا؛ إنّ الأرض لمحييها على أكثر القول. وقيل: لربّ الماء، والله أعلم.
مسألة 82 س عن الشيخ علي بن مسعود المنحي ?: فيمن بدأ بحفيرة، ثم عرضت(2) له حاجة قبل أن يستميه الحفرة، فتركها ومضى لحاجته التي عرضت له، ونيته ليرجع إليها، ولم تطب نفسه منها، فأعقبه عليها أحد وحفرها، وأمهاها فلمّا رجع إليها الأوّل، وجد هذا قد أمهاها، لمن يحكم بها منهما؟ قال: إن كان أظهر الحافر لها أنّ مراده حفر تلك الحفيرة إلى أن يظهر فيها الماء، وإنما ترك حفرها لما عرض له من الأشغال مما هو أعوز منها وأولى، وصحّ ذلك بصحّة، أو شهرة لا تدفعها شهرة، وكانت المدّة التي ترك فيها حفرها بقدر قضاء حاجته التي عرضت له عنها، لا أشهر طوال، ولا سنين من الزمان؛ فيعجبني أنّ الذي بدأ بحفرها على هذه الصفة أولى بها، وإن كان المبتدئ بها تركها زمانا