الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٦٩لزوم زواله عنه قبل أن يطلب ذلك منه في موضع القدرة معنى الاختلاف، وما خرج عن ذلك في كلّ قول منها؛ فهو لله، ويختلف ذلك المعنى اختلافها، وعلى ثبوتها فكأنه 84 س على قول من يقول بالنصف لا يبقى له في موضع اشتمال الأموال عليه من الجانبين لغير أهلها بقيّة. وعلى قول من يقول بالثلاثة الأذرع؛ فربما يبقى شيء، وربما لا يبقى. وأمّا على قول من يقول بالثلث؛ فلابدّ وأن يبقى من الوسط ثلثه؛ فيكون لله، ويخرج في حكمه ما قد مضى. وفي قول خامس: إنه يكون لأهل القرية بمنزلة الرم. وقيل: بمنزلة الموات، ويجوز الانتفاع به بما لا مضرّة فيه على الغير. وقيل: بوقوفه لممرّ الماء، لا غيره؛ لئلاّ تقع المضرّة بالحدث فيه على أحد، والله أعلم.
قلت له: إن كانت سنّة عند أهل البلد أنّ كلّ شيء من هذه النخل والأشجار بحذاء أرض إنسان، فهي له، أتثبت(1) هذه السنة في حكم المسلمين، وكيف رأيك أنت سيدي؟ قال: هكذا عندي في ثبوتها في بعض قول المسلمين إلى حدّ ما يجوز له، وليس ذلك من جهة السنة في الدار؛ فإنها على مجاوزتها لما أبيح من ذلك في الآثار لا تصحّ، وعلى هذا فلو أجمعوا(2) أهل البلد على ما هم عليه من ذلك في الواسع؛ لم يزل ما خرج في ذلك من الرأي، فثبت وصحّ، وقد مضى القول مصرّحا بذكر ما نعلمه من الاختلاف فيه، وكلّه في الرأي على معاني الصواب خارجا ليس في شيء منه ما يدلّ على أنه باطل، والقول بالرأي، وفيما لم يقع عليه حكم الكتاب أو السنة أو الإجماع؛ /85 م/ غير محجور على