قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٧١

وإذا خرج هذا فيها [ … ](1) الأموال جميع ما [قبل الموات](2) من الأرض الذي يكون بين مالين من غير الأودية؛ وعندي أنّ قول من يقول في هذا الموات: إنه لمن أحياه هو الأصحّ، ولا يبين لي في الأودية على ثبوتها مواتا أن يكون الأقوى من الرأي فيها مع عدم المضرّة على الغير إلاّ جواز الانتفاع بها على سبيل التملّك لها بإحيائها كغيرها؛ لأنيّ بغير المضرّة لا أبصر حجرها، وإذا كانت هي العلّة في المنع، وكأنه لا يبين لي على الأصحّ غيرها، فمع ارتفاعها لابدّ أن يزول عارض التحريم بها كذلك مع الرضى الجائز، وإلاّ فلا معنى لذلك أبصره على الصحيح يخرج في النظر، وقد مضى القول في المضرّة على الغير أنّه لا يجوز أن يحدث فيها على حال، والله أعلم.

قلت له: إن ثبتت هذه السنة، وكانتا أرضين متقابلتين، وبينهما نخل في بطن الوادي، كيف يكون القسم فيها، أيكون من حدّ بطن الوادي من جنب هذه القرية إلى حدّ بطن الوادي من جنب القرية الأخرى، وينصف الوادي نصفين، أم من الجبل إلى الجبل، وينصف بينهما نصفين؛ لأنهّما جبلان متقابلان، خلف كلّ قرية جبل؟ قال: إنيّ لأرى أن يكون القياس لمعنى القسمة من حدّ المالين ممّا يلي الوادي على قول من يقول بذلك، والله أعلم.

قلت له: /86 م/ وجميع المضرّ من الأحداث في الأودية لا يجوز على حال حدثه؟ قال: هكذا عندي، ولا أعلم فيه من القول اختلافا، إلاّ أن يرضى من عليه المضرّة وهو بحال من يجوز رضاه، أو أنّه يقع التراضي من جميع أهل الأموال

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل: كلمة.

(2) ث: قيل الأموات.

١٩٬١٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.