قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٨٢

أولى؛ لأنه 91 س أنزه(1)، وإن كان الأصل في الحكم هو الأول، ولعلّ اسم القبر لا يطلق في هذه المواضع التي نحن بها وما حولها ولا غيرها ممّا نعلمه(2) إلاّ على ما كان قد دفن فيه آدميّ، وإنما أوردناه(3) على الشريطة كما ذكرناه لمعنى الاحتراز في القول؛ لئلاّ يكون في موضع يسمّى غيره ممّا قبر فيه شيء على الإطلاق كذلك ونحن لا نعلمه، فيكون دخوله في مطلق الحكم عليه في عمومه بأنه قبر آدميّ على القطع في موضع اللبس هنالك فيه في ذلك الموضع بغير حجّة غير صحيح، فينظر(4) في ذلك، فإنه إنما يكون كذلك لمعنى الشركة في الاسم على إطلاقه في موضع ما يسمّى غيره به إن اتّفق وكان ذلك، وإلاّ فالقبر لا نعلمه يطلق إلاّ على مدفن الآدميّ، وإذا صحّ أنه قبر؛ فهو لآدميّ، ولا يجوز التعرض لنبشه حتى يصحّ غيره، ولا فرق بين الإسلاميّ والجاهليّ في ذلك.

قلت له: وكيف وجه خلاصه من الأواني الرباب والصفر، أيكون بمنزلة اللقطة، أم رزق ساقه الله إليه؟ قال: هي لمن وجدها إن كانت من دفن(5) الجاهلية، وإلا فهي بمنزلة اللقطة إن كانت من دفن(6) الإسلام على ما وجدناه في آثار المسلمين، وهم بالحقّ منا أبصر، فنحن بهم /92 م/ نقتدي، وبأنوارهم نهتدي، ولا توفيق لأحد في شيء إلاّ بالله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أتراه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تعلمه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وردناه.

(4) ث: فانظر.

(5) ث: دفين.

(6) ث: دفين.

١٩٬١١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.