قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٨٣

الباب الحادي والعشرون في قطع الشجر من الصحراء(1) والفلاة والوديان، والانتفاع بذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي الحواري: وعن الصحراء والفلاة يكون فيها الشجر الكثير، هل يجوز للناس قطع ذلك الشجر، ويبيعونه على أصحاب المعدن، وذلك الشجر يدّعيه قوم، أو لا يدّعيه أحد؟ فقد قالوا: ما لا يحمى، ولا يمنع من الأشجار؛ فلا بأس بقطعه وبيعه؛ فإن كان شجر قد سبقت لقوم فيه دعوى، وقد كان لهم فيه حماية؛ فلا يجوز ذلك، وما(2) لا يحمى، ولا يمنع من الظواهر والصحراء؛ فلا بأس بقطعه وبيعه من الشجر، وكذلك إذا كان له أهل يمنعونه، وإن كان يمنعه من ليس له فيه حقّ؛ لم يحرم منع ذلك الانتفاع به(3) لمن أراد ذلك، وكذلك إن كان له أهل ولا يمنعونه، ولا يحمونه؛ فقد أجازوا لمن انتفع بذلك الشجر وقطعه للبيع وغيره، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن الأثر: أخبرني سعيد بن محرز عن محمد بن هاشم، أو من يثق به أنّ(4) منير بن النيّر نزل إلى هاشم بن غيلان، وكان يقطع لحمل منير السدر،

(1) ث: الصحاري.

(2) ث: وإن كان مما.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

١٩٬١١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.