قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٨٤

ويقول منير للقاطع: أكثر؛ فقال له محمد بن هاشم أو غيره: أليس(1) يكره قطع السدر؟ فقال: إنما يكره ما خرج من السدر، وأمّا أشياء الناس؛ فلا.

مسألة: سألت 92 س محبوبا: عن قطع الشجر المثمر؟ قال: إنّ ذلك يكره(2)، وإن قطعه رجل ليس يهلك، ولا يأثم إذا كان يريد به صلاحا.

مسألة: قلت: فمن قطع شجرا ذا ساق من المواضع البارزة مثل الحلي وغيرها، ما يلزمه؟ قال: معي أنه إذا أراد التوبة في مثل هذا؛ لزمه عندي الاستغفار، ولا يبين لي عليه فيه غرم؛ لأنّ الأصل غير محجور بمعنى الملك لأحد، وإنما ممنوع الضرر، والضرر لا ضمان فيه في مثل هذا.

مسألة: ومكروه قطع الشجر من الفلاة والوديان، وإنما يجوز قطع ما زرع الإنسان؛ فله أن يقطع.

مسألة: ومن خرط من السدر الذي في الشراج غسلا يغسل به، أو اشتراه، فمن يبيعه؟ فلا بأس به من مواضع الرعي؛ إلاّ ما كان من المجزوز(3) من العمار والقرى؛ فلا يجوز إلاّ برأي أهله.

مسألة: وممّا يوجد عن مجاهد عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أن اخرج فناد من الله لا من رسول الله، لعن الله من قطع سدرة»(4). قال أبو معاوية: ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو حقّ كما قال، ومن لعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ليس.

(2) ث: ليكره.

(3) ث: المحروز.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 3932؛ وأبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء، رقم: 3/ 179؛ البيهقي في الكبرى، كتاب المزارعة، رقم: 11767.

١٩٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.