قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٨٥

فهو ملعون، فإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال(1) هذا؛ فإنما هو عندنا فيمن قطع سدر الناس بغير رأيهم، وتعدّى /93 م/ عليهم وظلمهم؛ فهو ملعون، وهذا موافق لكتاب الله. وقد قال: إنّ هذا في سدرة أو سدر مخصوص.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّ هذا السدر الذي في الموات غير مربوب.

[مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرت الوادي، هل يجوز لأحد أن يقطعه يستنفع به؟ فقد سمعنا في الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يروي عن الله - عز وجل - لا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يذكر قاطع السدر، ويذكر اللعن، ولم نعلم في الرواية بذكر مستثني الأسكل ولا غيره؛ إلا ما كان مربوبا فهو لأهله يفعلون فيه ما أرادوا من القطع وغيره، ولا يجوز قطع السدر إلاّ ما كان مربوبا فهو لأهله إن شاؤوا قطعوه، وإن شاؤوا دعوه](2).

مسألة: وسألته عن العظلم إذا نبت في أرض غائبة مثل العظلمة، أو العظلمتين أو الثلاث، هل يجوز أن يجز ذلك من أرض غيره؟ قال: إذا لم يكن أهله يمنعونه؛ جاز ذلك لمن يجزه ما لم يكن يمنع.

قلت له: ويجوز أن يجز العظلم من الخرابات؟ قال: نعم، إن شاء الله، وكذلك من الأرض التي غير مربوبة مثل الجبال والأودية.

مسألة: وعمّن قطع من السدر من البرية عودا، أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل: إنّ ذلك مكروه إذا كان مضرًّا بالسدر منهيًّا عنه، ولو كان مباحا لا ربّ له.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وقال.

(2) زيادة من ث.

١٩٬١١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.