الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٨٧من الشجر ما لا يحمى، ولا يمنع مثل الحبن(1) والأسل(2) والحلف(3) وأشباه ذلك، وأمّا ما كان مثل النخل وما كبر من الأثب(4) الذي يحمى عنه ويمنع؛ فذلك لا يجوز قطعه، وأمّا الوديان التي خارجة من القرى ولا يدّعيها أحد؛ فلا بأس بما فيها من الشجر، من صغار وكبار(5)، /94 م/ وكذلك ما نشأ في غدرانها(6) من النخل؛ فلا بأس بالانتفاع بثمرتها، إلاّ السدر ثمرته ولا يقطع شجره؛ قال: وقد قيل: لا يجوز قطع النخل من المباحات مثل هذه الغدران التي في الأودية المباحة، وأمّا المحمى؛ فذلك إلى أربابه، وكذلك ما كان من الرّموم؛ فذلك إلى أربابه أمره، وليس هو بمنزلة المباحات.
مسألة: والأودية لله تعالى، وإذا كانت خارجة من القرى، لا تنسب لأحد؛ جاز للغنيّ الأكل منها والفقير، وفي ذلك اختلاف في أمر الغنيّ، وأمّا الجبال؛ فلا أعلم(7) ملكا ولا سبيلا، وجائز للغنيّ والفقير أيضا الأكل.
(1) في القاموس: والحبن -بالفتح- شجر الدفلى، وقال أَبو حنيفة: الحَبَنُ شجرة الدِّفْلى أَخْبر بذلك بعضُ أَعراب عُمانَ. لسان العرب: مادة (حبن).
(2) الأَسَل: نبات له أَغصان كثيرة دِقَاق بلا ورق. قال أَبو حنيفة: الأَسَل عِيدانٌ تنبت طِوَالاً دِقَاقاً مستوية لا ورق لها، والأَسَل شجر، ويقال: كل شجر له شوك طويل فهو أَسَل. لسان العرب: مادة (أسل).
(3) والحَلْفاءُ، والحَلَفُ، مُحَرَّكَةً: نَبْتٌ، الواحِدَةُ: حَلِفَةٌ. القاموس المحيط: مادة (حلف).
(4) الأثب: الأثأب: شجر عظيم جدا من الفصيلة التوتية كثير الفروع ويتدلى من فروعه ما يشبه الجذور. المعجم الوسيط: باب (الهمزة).
(5) ث: أو كبار.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: عدتها.
(7) ث: أعلمها.