الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٨٩مسألة: ومن غيره: وقيل: ما سقط من سدر الأودية؛ جائز أكله بالتعارف أنّ الفقراء لا يمنعونه، والله أعلم.
مسألة: وذكرت في سدرة تكون في جبل أو ظاهر أو أرض، ما لم تكن في بطن الوادي(1)؛ إنّه من سبق إليها؛ فجائز له أن يتملّكها وكذلك النخلة، انظر في هذا، فإني حفظت أنّه لا يجوز تملكها، أعني: السدرة والنخلة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: وفي السدر الذي في الفلاة خارجا /95 م/ من القرى، أيجوز قطعه للغنيّ والفقير وما يحجره إذا لم يعلم أنّه لأحد، ولا أنّه يدّعيه أحد؟ قال: إذا كان الشجر لا يحمى، ولا يمنع من الظواهر؛ فجائز قطعه للغنيّ والفقير. وقال من قال: قطعه مكروه، وعلى القاطع له الاستغفار إذا أراد التوبة، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وإذا احتاج أحد إلى قطع شيء من الحطب والعصي، والخشب الرطب مثل السدر والبوت(2) والنمت(3)، وجميع الأشجار المثمرة من الأمكنة المباحة، أيحجر عليه الشرع ذلك من قبل ما يخرج من منافع ثمارها، وهل يدخل في النهي المرويّ عن النبي من اللعن وشبهه، إذا لم يقصد المضرّة بذلك على أحد من الخليقة؟ قال:
(1) ث: واد.
(2) البُوتُ -بضم الباء- من شجر الجبال، جمع بُوتَةٍ، ونَباتُه نَباتُ الزُّعْرور، وكذلك ثمرته؛ إِلاّ أَنها إِذا أَيْنَعَت اسْوَدَّت سواداً شديداً، وحَلَتْ حَلاوةً شديدةً. لسان العرب: مادة (بوت).
(3) النَّمْتُ: ضَرْب من النَّبْتِ له ثَمر يؤْكل. لسان العرب: مادة (نمت).