قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٩٠

قد قيل في قطع السدر والبوت وجميع ما له غلّة من الشجر إنّه لا يجوز، وعلى الإمام على قول من يذهب في الرأي إلى هذا من المسلمين أن يعاقب بالحبس والتعزير فاعل ذلك، ومن ثبوته في قولهم، فجميع ما فيه نفع منها(1) في الحال، أو يرجى أن يكون في المستقبل، أو يلحقها على إزالته(2) ضرر، أو يكون مخوفا أن يضرّها في النظر بالقطع له على غير مباح في أصل ولا فرع على معنى ما عرفناه في هذا عن رأيهم، وكلّه ممّا يخرج على معنى قياد هذا الرأي، وعسى أن لا يخفى ما قيل في الذي(3) 95 س ينبت من السدر في الظواهر من الترخيص؛ إلاّ أنّه لا يعجبني أن يكون بينه والذي في الخارج من الأودية عن القرى فرق في المنع من ضرره بالقطع.

وعلى قول من أجازه فيما تناله الدوابّ وغيره من ذلك؛ لا أقوى عليه في موضع رجاء نفعه، أو مخافة ضرّه بقطعه في سدر ولا غيره، ممّا هو في هذا المعنى وشبهه، فكيف في موضع ظهورهما في الحال! إنيّ لأكثر توحشا من تقريبه، ولكنيّ لا أخطّئ في الدين من رآه وعمل به من غير دينونة به(4)، فإنمّا فيه الرأي، فالدّين فيه لا يجوز، وعسى أن يكون أجازه بعلم لم يبلغ إليه نظري لضعف بصري، فإنّه ممّا يمكن، ولا بأس على من عجز من النّاس، ولا على من يقول بما يراه، وإن خالف غيره بالرأي في موضع الرأي، فكيف بمن يحكي بالعدل أنّه وجد في الأثر عن محبوب ? في قطع المثمر من الشجر أنّه يكره، ولا هلاك

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المركبة.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الرأي.

(4) زيادة من ث.

١٩٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.