قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٩١

ولا إثم على من فعل ذلك في قوله. وعلى قول من لا يجيزه؛ فهو إثم لحجره، وعليه التوبة من ذلك، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وفي بلد قد نبت فيها قرم(1) كثير على ساحل البحر فأراد [من أراد](2) أن يحطب منه، واحتجّ أهل البلد أنّ ذلك منفعة لأنعامهم وأنفسهم أن يحجر عليهم ذلك؛ قال: إن كان في قطعه مضرة على أهل البلد من قبل طعام دوابهم، ومنافعهم؛ فيعجبني أن يمنع عن قطعه، والله أعلم. /96 م/

مسألة عن الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفي منع الفلوات عن الانتفاع بما هو مباح مطلقا لا يجوز، ولا نعلم أنّ بين العلماء في ذلك اختلافا؛ بل بالاتفاق أنهّا مباحة مما(3) هو خارج منه من حشيش وحطب ممّا يجوز احتطابه؛ لا ممّا لا يجوز مثل قطع ما يثمر ممّا يقتاته الناس؛ كالسدر والبوت والنمت والسقب والسوقم وما أشبه ذلك؛ فهو الذي لا يجوز قطع الرطب منه، وفي الأثب اختلاف؛ قيل: إنّه ممّا يؤكل ويحمى عن الهلاك. وقيل: هو أرخص من هذه المذكورة وما أشبهها، ولا شكّ أنّ الفلوات هي لله أباحها مطلقا لجميع الناس، ومن منعها؛ فقد منع المباح، ومن ضارب عليها؛ جاز لأن يضارب، ومن حارب عليها؛ جاز حربه، وإن مات مصرّا على ذلك؛ فهو هالك خالد في نار جهنم، ولا شك أنّ هذه من بدع أهل الفسق والضلال، وممّا يلزم القادر على

(1) هذا في ث. وفي الأصل: رث.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: بما.

١٩٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.