الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٩٣والكلإ وما أكلته الدوابّ بينها من شجر الكلإ، وقال: وأمّا عضد الأشجار وحفر الآبار والأنهار؛ فلا، فأما حفر الأنهار والآبار وعضد/97 م/ الأشجار؛ فالجائز جائز، والمحجور محجور في أيّ موضع كان لكلّ من أراد، وكذلك كلّما ذكره، وهذا منع الفلوات بالكليّة، وفي هذا كلام يطلقها في شيء، ويحجرها في شيء آخر كلّه على غير منهج صحيح.
مسألة: ابن عبيدان: والذي يقطع السدر والشوع من الفلاة؛ جائز حبسه، وخاصّة بعد التقدمة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ [عمر بن محمد](1) ?: وسألته عن الذين يقطعون الشجر لمواشيهم مثل الغاف والسمر، أينهون عن ذلك [أم لا](2)؟ فكان معنى جوابه أنهّم لا ينهون عن ذلك، وإنمّا النهي عن قطع السدر وأشباهه، وإن عرض لهم بالنهي، واكتفوا بالتعريض؛ فلا يضيق ذلك(3)، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ما تقول سيّدي في القائم بأمر المسلمين، إذا أوجب نظره منع أهل رعيّته عن فلاة بعضهم بعض للسماد والحشيش والحناء، وأن لا يخرج هؤلاء إلى فلاة هؤلاء، ولا هؤلاء إلى فلاة هؤلاء، وجعل بينهم حدّا معروفا، فمن تعدّى بعد ذلك عاقبه، ونيّته نظر الصلاح لهم خوفا منه أن تقع بينهم فتنة ونزول بلاء، من ضرب وقتل وإحن، أيسعه ذلك أم لا يسعه، وتلحقه معنى الرّواية فيمن منع المباح، أم هذا أحوج إلى نظره فيه من