الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٩٧الباب الثاني والعشرون في ثمرة الشجر إذا نبتت في مسجد أو واد أو مقبرة أو طريق
الضياء: وإذا كانت شجرة في مسجد؛ فإنّ ثمرتها تباع في صلاح المسجد، فإن لم يكن لها؛ فللغنيّ أن ينتفع بها مثل الفقير؛ لأنّه مثل المباحات، وكلّ المباحات جائز للغنيّ والفقير، وما نبت في الطريق خاصة؛ فهو للفقراء دون الأغنياء.
وقال أبو محمد: كلّ شجرة نبتت في المسجد أو في واد، أو المقبرة أو في طريق جائز؛ فثمرتها للفقراء دون الأغنياء، فإن أكل الأغنياء من ذلك شيئا؛ فعليهم قيمته للفقراء.
وقال أبو الحسن: ما نبت في المساجد؛ فهو للمساجد، وما نبت في القبور؛ فثمرته للفقراء، وكذلك ما كان له قيمة من شجر القبور؛ فهو للفقراء دون الأغنياء، وما نبت على القبور من نخل أو غيره؛ فهو وثمرته للفقراء، ولا يجوز لأحد أن يفلق نخلة القبور وجذوعها، فإن وقعت؛ كان جذوعها /99 م/ للفقراء وهم أحقّ بها، ولا يحلّ للغنيّ.
مسألة عن عبد الله بن محمد بن بركة: وقال: في الشجرة إذا كانت في مسجد أو في مقابر، أو في طريق جائز، وكان لها ثمر ممّا ينتفع به؛ إنّه للفقراء دون الأغنياء.
قلت: فإن أكل أحد من الأغنياء من ذلك؟ قال: عليهم قيمته للفقراء.