قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٩٨

مسألة(1): وقال أبو سعيد ?: أمّا الشجرة التي في المسجد؛ فالذي معي أنه قيل: إنّ حكمها للمسجد، وإنّ ثمرتها وساقها وجميع ما جاء منها ممّا يكون فيه قيمة لثبوت مال المسجد من الوصايا إذا أوصي له، والوقوف(2) إذا وقفت له، ولأنّ ماله ثابت حكمه عن سواه من الأموال من مال الفقراء، ولأنّ مال الفقراء لا يثبت له هو منه شيء، ولا يثبت من ماله للفقراء شيء، وإذا ثبت(3) هذا، فإن كانت الثمرة تخرج في الموضع على معنى الإباحة، إذ لا قيمة لها، ولا تمر منها؛ فالمباح خارج معناه للفقراء والأغنياء من جميع الأملاك إذا خرج على وجه المباح، ولو من المربوبات، وما خرج محجورا غير مباح؛ فالمسجد أولى به، إذ ما له وفيه، ولا أصحّ عندي من مال فيه خرج معناه وأثبت فيه؛ فيما خرج معناه، وثبت فيه لأنهم قد قالوا فيما خرج من تراب 99 س المسجد وهدومه، وجميع ما يخرج ممّا يكون فيه قيمة؛ إنّه يجعل في صلاحه، وليس بمباح للفقراء والأغنياء حتى أنه قيل فيما عندي أنه لا يترب منه الكتاب من حجرهم له عن الإطلاق، ولا يستبرأ من ترابه ولا من طفاله، وكيف مباح ماله للفقراء والأغنياء؛ فالله أعلم بهذا القول.

وكذلك عرفنا في الشجرة إذا نبتت في الطريق فأثمرت، أو كان فيها غلّة، أو نخلة؛ إنّ ذلك غير مباح، وأنّه يجعل في صلاح الطريق؛ لأنّ(4) الطريق يجوز لها الوصية في مصالحها، ومأخوذ أهل البلد بصلاحها فمالها ليس بمباح لغنيّ ولا

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لوقوف.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ثبتت.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: إلا أن.

١٩٬١٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.