قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٩٩

لفقير؛ إلاّ أن يخرج معنا ذلك مباحا في البلد من الأملاك لا قيمة له، ولا منع فيه، فالمباح جائز للفقراء والأغنياء، وأمّا الشجرة التي في المقبرة؛ فإنّ المقابر تتصرّف عندي بمعانٍ فما كان من المقابر من موات وأرض مباحة؛ فحكم شجرها عندي فيما ينبت على القبور المستهلك حكمه عن الموات الثابت حكمه في حكم القبور؛ فإنه ما كان من النبت في باقي(1) ذلك من المباح؛ فهو عندي مباح، للغنيّ وللفقير؛ لأنّ الأرض لله، والموات لله وهو للغني وللفقير إلاّ من أحيى شيئا منه، وثبوت القبر عندي زائل عن حكم الموات /100 م/ إلى حكم القبور، وما أثمر من شجر لا يخرج معناه مباحا على القبور؛ كان عندي ذلك مجعولا في مصالح القبور ولأنّه شبهه.

وكذلك ما كان نبت في أرض فيها قبور موقوفة على القبور أو المقبور(2)، أو موصى بها للقبور، أو للمقبرة من حيث ما نبتت هذه الشجرة في هذه المقبرة على قبر أو غيره؛ فحكمها عندي للمقبرة؛ إلاّ أن تخرج مباحة، وإذا كانت القبور في مال مربوب يقبرون فيه أهل المال، أو قد أجازوا القبور فيه؛ فما نبت من الشجر في الأرض الباقية من هذا المال؛ فهو عندي مربوب لأرباب المال، وما نبت على القبور؛ فهو عندي للقبور في صلاحها، إلاّ أن يخرج مباحا في معاني حكم الموضع؛ فالمباح مباح للفقراء والأغنياء، ولا أنظر باطل هذا القول الذي قيل لثبوت معنى المال الذي لا يخرج مربوبا بمعنى ثابت لأحد من المالكين في وقته أنّ معناه للفقراء دون الأغنياء، حتى إنهّم قالوا في المواريث: إذا لم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ما في.

(2) ث: للقبور.

١٩٬١٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.