الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٠١الباب الثالث والعشرون فيما تستحقّه القبور من الموات، وفي الأرض إذا ظهرت فيها قبور
ومن كتاب بيان الشرع: وممّا يوجد عن أبي علي: وعن أرض لرجل يقبرون فيها(1) الزنج بغير إذنه، فبدا له أن يفسلها، هل يجوز له ذلك، أم لا يجوز أن يفسل في المقابر؟ فما أحبّ إلينا الإمساك.
وعنه: إن كانوا أحرارا، هل عليهم شروي الأرض، أو قيمتها؟ فأقول: إنّ عليهم قيمة ما أفسدوا عليه من أرضه. قال أبو المؤثر: إن كان قبر أحد من الأحرار بغير إذنه؛ حكم عليه بقدر ما قبروا فيه /101 م/ من أرضه، ولا يفسل على القبر ولا يزرعه، وإن كان توقع عليها أحد لا يعرفه بغير رأيه؛ فإنّه يحكم عليهم بقدر ما توقّعوا عليها، وليس يمنع من أرضه أن يعمرها من أجل ظلم ظالم ظلمه.
قال غيره: وقد قيل: إن قبر فيها عبيد بغير رأيه؛ كان ذلك جناية(2) منهم وإتلافا، وكان ذلك في رقابهم، وإن لم يقدر على حكم من حاكم، ولا وصل إلى حقّ في ماله، ولم يصل إلى شرائه، وأصل ما فعل لغير رأيه؛ فليس ذلك ممّا يمنعه عن ماله وعن حلاله.
ومن غيره: وقال من قال: إن قبر فيها حرّ ميتا؛ كان ضامنا لما أتلف من أتلف من الأرض من موضع القبر، ومحجور ذلك على ربّ الأرض، ومحكوم