قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٠٢

على المتلف بأداء الضمان إليه متى قدر عليه. وقال من قال: إنّ القابر ضامن ولا يحجر على ربّ الأرض أرضه حتى يصير إليه من العوض من الضامن بمقدار القبر، وإذا صار إليه قيمة ما أتلف عليه من أرضه؛ حجرت حينئذ عليه، وثبت حكم القبر بالحجر فيه على ما يحجر به القبور على قياد ما يوجد في بعض الآثار، وقد يقال: لا ينتفع من القبر بحجر ولا مدر، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي الحسن البسياني: ورجل اشترى موضعا فيه بئر كان قد طرح فيه قتيل منافق، فخلا له 101 س فيها اثنتا عشر سنة، ما يسع صاحب الموضع أن يحفرها إن أراد ذلك؟ قال: قد أجاز ذلك بعضهم، ويضم العظام ويدفنها. وقوم لم يجيزوا ذلك، ويكون قبره.

قلت: أرأيت إن أراد أن يدفنها ويزرع موضعها، هل يجوز ذلك؟ وهذا فيه اختلاف؛ منهم من قال: لا يزرع على القبر؛ لأنّ القبر ما نبت عليه يكون للفقراء، ويكون ما(1) طرح الميت؛ ضامنا للموضع. وأجاز آخرون قالوا: له أن يزرع ماله، ولا يضرّه تعدّي من تعدى فيه، وهذا قول(2) من أجاز حفر البئر والزراعة على القبر. وأمّا قول من لا يجيز ذلك؛ فيلزم الضمان من أقبر الميت، وطرحه في البئر لأربابه، وعلى هذا الرأي؛ ليس للبائع أن يبيع ذلك، ولا للمشتري أيضا شراؤه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ث: من.

(2) زيادة من ث.

١٩٬١٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.