الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٠٥ممّا في أيديهم، أو الحكم لهم بها قبل أن يعمروها بالماء؛ فهما من نوع الباطل، وعليك فيهما الرجوع عنهما، وإن كان بعد العمارة منهم لها؛ فهي في الحكم، ولا سبيل إلى الرجوع في الكتابة بشهادتك بما نظرته عينك، ولا أنهّا ممّا في أيديهم لما أحاط به علمك، ولا عن الحكم بها لهم بعد عمارتهم لها على هذا في مواضع جوازه لك حتى يصحّ معك أنهّا لغيرهم بوجه حقّ، إلاّ أن يكون ليس بحاكم؛ فليس لك أن تتعاطاه في النّاس على غير الرضى الجائز منهم، وإن كان بحقّ في موضع ما ليس لك على الإكراه فيهم ذلك، والرّجوع إلى الله تعالى منه في موضع حجره لازم، والقول في هذه الكتابة يطول، وعلى الجملة فيها أنهّا لا مخرج لها من أحد أمرين؛ فهي إمّا أن تكون حقّا أو باطلا، والحقّ فيها نوعان لازم أو مباح.
فاللاّزم لابدّ من أدائه بعد لزومه لوجود القدرة عليه، والرجوع عنه لا يجوز حتى يصحّ معك غير ذلك فيها، والمباح ما كان مخيّرا بين الدخول فيه وتركه، وربمّا على دخوله فيه وفعله له يثبت؛ فلا يكون له فيه رجوع إلاّ بصحّة من الأمر توجب فساده بالحقّ فيلزمه مع القدرة عليه، وربمّا جاز على الخصوص في شيء 103 س دون غيره(1)، والقول في هذا واسع، وقول المدّعي إنها له في دعواه لا يسمع كذلك قول الشهود بهذا، وإن شهدوا به لا يقبل، وقولهم: إنهّا ممّا في يده كذلك؛ لأنّ ذلك لا يجوز ثبوته فيما ظهر من الأرض مواته حتى يصحّ بالحجّة عمارته فيكون من العمارة في الحكم، فثبتت فيه الشهادة لصحّة حياته بأنّه له، أو ممّا في يده لا نعلم أنّه زال عنه إلى وقت أداء شهادتها تلك، فيكون أولى به
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وهي.