قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٠٧

ما يكون عليه الدعوى فيها بعد تحديدها في قول المسلمين، ومختلف بالرأي في جواز قطع الحكم باليمين فيها في الغيبة عنها في قولهم؛ فمنهم من أجازه على الصفة التي بها تدرك معرفتها بجميع حدودها، ومنهم من لم يجزه، ومنهم من أجازه من غير تحديد لها، ومنهم من لم يحكم في الأصول إلاّ بالبيّنة، أو يكون الشيء 104 س منها في يد أحد الخصمين، وبأيّ قول عمل فيها حاكم العدل؛ فقد مضى الأمر، فإن حلف الفريق المنكر لدعوى هذا المدّعي أنهّا له بعد أن ثبت له حكم اليد بالعمارة فيها، أثبتها في يده، ومنع المدّعي لها من التعدّي عليه فيها، وإن ردّ اليمين إلى المدّعي لها؛ حلف على ما يدّعي صرف عنه الفريق الآخر العامر لها، وطلب المدّعي في موضع سماع قوله أن يساق له خصمه لمعنى اليمين إلى قبر الشيخ هاشم أو غيره؛ لا أعلمه ممّا يحكم به إلاّ بالرضى، فإن رضي من عليه؛ فذلك إليه، وإلاّ فعلى الجبر لا يجوز، والله أعلم، فانظر في جميع هذا، ولا تقبله حتى تعلم صوابه، فإنيّ إنمّا أتيتك في شيء منه عن نظر، وشيء على معاني ما جاء في الأثر من قول أهل البصر، وأنا استغفر الله ممّا خالفت فيه الحقّ في هذا وغيره، والسّلام.

مسألة: ومنه: وفيمن طلب منه حاكم أن يصحبه مع أناس لينظر لهم أرضا يريدون إحياءها، فنظروا إليها فلم يجدوا فيها أثر عمارة، وجميع ما قطع وقع عليه بصره وجده مواتا؛ فطلب منه الحاكم أن يكتب لهم فيها كتابا، فكتبه لهم فيها، ثم ادّعى أناس أنهّا لهم، وظهر فيها بئر ترده النّاس، ولما دعوهم بالبيّنة لإنكار الطالبين دعواهم قالوا: عندنا شهود شهرة، أيجوز قبول /105 م/ قولهم، وإن لم يجز، هل تجوز شهادة الشهرة أنها لهم، وإذا صحّ أنّ البئر قبل الكتابة، أيلزمه الرجوع فيما كتبه فيها، وهل للبئر حريم، وإذا قال المدّعون لها: إمّا أن يحلف لنا

١٩٬١٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.