الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٠٨منهم سبعة رجال على قبر الشيخ هاشم، أو نحلف لهم نحن كذلك سبعة رجال على قبره، هل لهم ذلك على أولئك؟
قال: قد قيل: إنّ دعوى ما ظهر مواته من الأرض، ولم يصحّ حياته؛ لا يقبل إلاّ بالبيّنة العادلة أو الشهرة التي لا تدفع أنهّا لمن يدّعيها، أو غيره بوجه يصحّ له به في حكم الظاهر ملكها؛ لأنّ مواتها لله لا لغيره؛ فلا يملك ولا يجوز أن تقع عليه ليد من النّاس، أو ما أشبهها أملاك إلاّ بالعمارة والإحياء لها بالماء؛ فتكون من الإثارة وإلاّ فلا، وفي نفسي من قبول شهادة الشهرة حرج حتى لا أقوى على العمل بها في هذا.
وفي قول المسلمين ما يدلّ بالتصريح على أنهّا في مثله لا تجوز، والكتابة التي ذكرتها لا أدري ما هي؛ لأنّك لم تصرّح بها فيها، فأتكلّم بشيء عليها، وعلى كلّ حال فيما يكون على معنى الخبر عن حالها منك أو الشهادة لما رأته من مواتها عينك؛ فلا بأس به، ولا رجوع فيه حتى يصحّ معك غير ذلك فيها، أو تكون على وجه محرّم، فيلزم الرجوع عنها، أو يخرج على معنى شبهة فيكون الرجوع لمعنى طلب السلامة 105 س بالخروج عنها أولى، وعلى كلّ حال في هذه الأرض، فإن تكن ليس بحريم لشيء من القرى، ولا بجنب عمارة، ولا خراب بين عمارين، ولم يصحّ عمارتها؛ فجائز لمن عمّرها ولمن أراد أن يحييها، من مدّع لها، أو منكر لدعواه بعد أن يدع للبئر حريمها، والكتابة فيها كذلك لا تدفع من ذلك أحدهما ولا غيرهما ممّن يجوز له فلا يمنع، وعلى هذا فإن كان الذي طلب عمارتها لم يحيها بعد، ولا عمرها؛ فأيّ يمين فيها عليه لهذا المدّعي لها،