قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢١٠

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان من مسألة له: والموات هو الذي لم يصح أنّه أحيى بالماء، فأمّا الموات الذي بين الأموال والبيوت؛ فالتملّك له يصحّ، وهو على ما صحّ فيه أنّه لفلان، أو لبني فلان، أو وقف أو مشهور أنّه ليس هو ملك لأحد، وأمّا ما خرج من العمارات مثل السيوح؛ فالأرض لمن أحياها، ومن ادّعاها أنهّا له أو شيئا منها؛ فعليه البيّنة أنّه يملكها(1) بإحيائها بالماء، أو آلت إليه ملكا عن مالك، والأوّل أحياها بالماء؛ وإلاّ فلا تقبل دعواه؛ لأنهّا فلاة، والفلاة لله ليس لمخلوق 106 س فيها ملك، ولا دعوى، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجل بحذاء ماله موات لا يدّعيه أحد، ولا هو في مال أحد غيره، فنبتت في ذلك أشجار، أيجوز حوزها أو قطعها ما لم تمنعه من ذلك حجّة حقّ أم لا؟ قال: أمّا على قول من يقول: إنّ الأملاك تستحقّ الموات الذي يليها، فما نبت فيه؛ فهو له من غير حكم من حاكم إذا لم تمنعه عنه حجّة حقّ. وعلى قول من يقول: إنّ الموات موقوف إذا كان بقرب العمارة، وهو بمنزلة المال إذا لم يعرف ربّه، لم يكن له أن يتملّك الأشجار التي فيه إلاّ أن يكون من قبل فقره يأخذ غالتها على قول من يقول: إنّ المال الذي لم يعرف له ربّ؛ جائز للفقير، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وفي أرض رفيعة، وأرض خافقة، بينهما ساقية فلج، والساقية مستوية بالأرض السفلى، وكان خلف الساقية ممّا يلي الأرض العليا موات متساند، هل للأرض السفلى نصيب من هذا الموات إذا كانت الساقية قاطعة أم لا؟ قال: إنّ الساقية إذا كانت بين

(1) ث: تملكها.

١٩٬١٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.