قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢١١

أرضين، أرض مرتفعة، وأرض نازلة، فإن كانت الساقية في الأرض النازلة؛ فقد قيل: إنّ حكمها للأرض النازلة، /107 م/ وليس للأرض المرتفعة منها شيء، فإن كان الموات بين الساقية النازلة، وبين الأرض الرفيعة(1)؛ فعلى قول من يقول: إنّ أصل الساقية لصاحب المال المارّة فيه؛ ففي ذلك اختلاف؛ فقال من قال: إنّ الثلثين للعليا، والثلث للأرض السفلى. وقال من قال: الثلث للعليا، والثلثان للسفلى. وقيل: للعليا ما استوت عليه عمارتها، وللسفلى ما استوت عليه عمارتها، والباقي بينهما نصفان. وقيل: إنّ الموات موقوف على حالها، والأيدي عنه مصروفة؛ إلاّ أن يصحّ لأحد بعينه، ويعجبنا هذا القول. وعلى قول من يقول: إنّ الساقية، وحكم أصلها لأصحابها، فأحكام الموات جارية على حكم ما جرى من الاختلاف فيه بين الساقية والأرض العليا، وإن كانت الساقية في الأرض العليا؛ فسبيل أحكامها كأحكام ما ذكرنا من الاختلاف فيها، وما تستحقّه من الموات، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والوادي إذا كان من جانب منه يغشى أروضا، وأموالا من البلد، ومن جانب آخر تربا(2) المعنى ليس بمتوسط من البلد، بل يمرّ في أقصاها من جانب أيجوز(3) الحدث فيه من ذلك المكان من زرع أرض منه أو مرور فلج أو غير ذلك، والذين أموالهم تليه لهم الزيادة ممّا يلي أموالهم منه، كانت أموالهم 107 س مجدرة، أو غير مجدرة أم لا؟ قال: إن كان هذا الوادي فيه طريق،

(1) ث: مرتفعة.

(2) ث: اراا (رسمت هكذا دون تنقيط).

(3) ث: يجوز.

١٩٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.