الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢١٦الجواب: يطالع فيها الأثر، وعندي تكون هذه الوصية لعمارها قياسا على الوصية للمسجد إذا لم يفسّرها الموصي لترجع لعمار المسجد، ويطلب فيها الأثر، والله أعلم.
قال غيره: صحيح إنّ ما أوصى 109 س به لها؛ فهو لعمارها، ولا أعلم أنه يصحّ فيه إلاّ هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من جواب الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي: وعن رجل يعلّم الأولاد، وعنده مال المدرسة يحوزه، فأراد أن يبني فيه بيتا، أيكون هذا البيت ثابتا في المدرسة، وكلّ من جاء دخل في المدرسة، لعلّه وجد فيه بيتا يسكنه، وما لا يأكله ويكون محلّ هذا البيت، محلّ فسل المال وقيامه، وأراد أن يأخذ الدراهم لبناء هذا البيت من دراهم المسجد، يستقرضها من وكيل المسجد، أيجوز له أن يستقرض من مال المسجد أم لا، أرأيت إن كان نخل المدرسة ببيع الخيار، ففديت النخل، أيجوز للمعلم أن يأخذ الدراهم، ويبني بها بيتا في مال المدرسة، ونيته في هذا يكون إصلاحا للمدرسة، ولمن دخل في المدرسة، يجوز له هذا كلّه أم لا؟
الجواب: لا يجوز فعل شيء ممّا ذكرت صدر الكتاب على صفتك هذه، ويترك كلّ شيء على ما أدرك، والله أعلم.
قال غيره: نعم، ليس له أن يبني في مالها بيتا له ولغيره من بعده ولا لها، إلاّ أن يكون من صلاحها؛ فعسى على نظر الصلاح أن يجوز من عنده، أو من فضل غلتها في الواسع، لا في الحكم مع عدم كون الضرر، فأمّا أن يبطل فيه فسلا؛ فلا أدريه في الحال /110 م/ من فعله عدلا، إلاّ أن لا يرجى قيامها إلاّ به؛ فلعلّه لا يبعد في الجائز من أحكامها، وإلاّ فلا، والله أعلم، فينظر في ذلك.