الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢١٧(رجع) مسألة: ومنه: وسألت عن المعلم الذي يعلم الأولاد، وعنده مال المدرسة، واحتاج لبعض الخوص من مال المدرسة ليسفه(1)، أو عريشا لأولاده، يجوز له أن يقطع من الخوص الرطب أم لا؟
الجواب: لا يجوز له منه إلاّ اليابس؛ لأنّ هذا أجير بالثمرة، والله أعلم.
قال غيره: صحيح ما دلّ عليه في رطبه لعدله؛ لأنه لاحق في حكمه بأصله، وأمّا اليابس لغير علة؛ فيختلف في جوازه لمن يعلم بما يكون له من غلة، لما به من رأي في أنه منها، وإن كان بماله من الثمرة؛ لم يجز له بغير القيمة لخروجه عنها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
وقال في موضع آخر: نعم، إذ ليس في خوص مالها من النخل حقّ في رطبه جزما؛ لأنه من الأصل، وأمّا اليابس لغير غلة؛ فيجوز لأن يلحقه معنى ما به من الرأي في جوازه لمن يعلم لما لها(2) من غلة، وإن كان بالثمرة؛ فليسه على حال منها، إذ لا يصحّ أن يختلف في خروجه عنها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وأمّا قطع النخل من مال المدرسة إذا كان لا ثمر لها، أو فيه بعض النفع لبقية النخل؛ فجائز، والله أعلم.
(1) وسَفَفْتُ الخُوصَ أَسُفُّه، بالضم سَفّاً وأَسْفَفْتُه إسْفافاً؛ أَي نسجته بعضَه في بعض، وكلُّ شيء ينسج بالأَصابع، فهو الإسْفاف. لسان العرب: مادة (سفف).
(2) ث: بها.