الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢١٩كان الصلاح في تركه لها؛ فله ما غرمه فيه وعناؤه، وإلاّ أخذ بصرفه وإصلاح ما أضاعه، ولا شيء له على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: وإذا انهدم بنيان المدرسة، من يلزم عمارها، المعلم، أم المتعلمين، أم من أصل مالها /111 م/ إذا كان المعلم مؤتجرا بغلتها سنة زمان؟ قال: إنّ المعلم لا يلزمه إذا لم يشرط عليه ذلك، وكذلك المتعلّمون ليس عليهم شيء، وجائز البناء من أصل مالها، وكذلك يجوز أن يصلح الأصل من أصل مالها إذا كان الإصلاح أولى من الترك، وإن ترك؛ كان الضرر أعظم من بيع شيء من أصلها، ويباع من أصل مالها بيع خيار لعمار بنائها، ويترك التعليم بقدر ذلك إلى أن يفدى مالها، والله أعلم.
مسألة: سئل الفقيه مهنا بن خلفان: عن مدرسة ذهبت مذ مدّة سنين، ولم يبق أثر عمارة، ولها نصف مال مغل، بشربه من ذلك الفلج، ونصفه الآخر لمسجد، ووكيل المسجد يأخذ ما يصحّ من غلته، والوكالة تنتقل من واحد [إلى واحد](1)، منهم من يموت، ومنهم من يقدر(2)، ولم يعترف أحد الوكلاء بحقّ لها إلاّ الوكيل الآخر، وجد مكتوبا في وصيته مائتي لارية جواز المسلمين لهذه المدرسة من غلة مالها، (وفي خ: المساجد) أنّ غلة ذلك المال لمن يعلم القرآن العظيم بها، فأراد أحد من المسلمين أو الوكيل الذي بعد الموصى لها(3) أن يعمرها من تلك