قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٢٣

(رجع) مسألة: ومن أوصى لمن يعلّم في مدرسة كذا، أيكون ذلك لمن يعلّم، أم يجوز أن يستأجر بذلك من يعلّم فيها غير الذي يعلم فيها من قبل، أم كيف ذلك؟

الجواب: إنّ هذه الوصية لمن يعلّم في المدرسة حين الموت، إذا ثبتت وصية، وأمّا إن ثبتت أجرة؛ /113 م/ استؤجر بها حين لا يعلم فيها، والله أعلم.

قال غيره: إن هي إلاّ وصية على هذا، فيدفع إلى من يعلّم فيها يوم إنفاذها، إن كان ممّن يصحّ له في الحال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وإن كان يوم مات الموصي يعلّم أحد، ويوم إنفاذ الوصية يعلّم فيها أحد غيره، لمن منهما يجب ذلك؟

الجواب: فيما عندي أنهّا لمن يعلّم حين الإنفاذ، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إنّ هذه هي التي من قبلها جزما؛ فالقول فيهما واحد لعدم فرق ما بينهما حكما، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ ابن عبيدان النزوي: في مال أوصى بغلّته لمن يعلّم القرآن العظيم، لعلّه في مدرسة مسمّاة، أو بمحلّة مسمّاة، ثم لم يتّفق معلّم يعلّم في تلك المحلة في زمن من الأزمان، فحصد الجماعة، أو من يقوم بذلك المال، غلّة من ذلك المال، ومرادهم أن يشتروا بثمن تلك الغلّة ماء لذلك المال، إذ ليس له(1) ماء أصليّ ليسقي به نظرا منهم لصلاحه، ثم أدخلوا رجلا يعلم في تلك المحلة، ودفعوا له الغلة القابلة من ذلك المال، وشيئا من صلب أموالهم، ورضي بذلك لكلّ سنة شيئا معروفا، ثم إنّ من في يده قيمة الغلّة الماضية، دفعها لذلك

(1) زيادة من ث.

١٩٬١٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.