الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٢٤المعلّم، هل يحلّ له أن يأخذها على هذه الصفة، إذ هو قد رضي منهم بدونها، وإذا لم يجز له هو على هذه الصفة، هل يجوز للجماعة 113 س أن يشتروا بها ماء لذلك المال على نظر الصلاح منهم أم لا؟
الجواب: إنّه لا يجوز للمعلّم أن يأخذ هذه الغلّة الماضية، ولا يجوز لمن في يده أن يدفعها له على صفتك هذه، وأمّا إذا أراد الجماعة أن يشتروا بهذه الدراهم التي من الغلّة الماضية ماء لهذا المال الذي موصى بغلّته لمن يعلّم القرآن العظيم بهذه المدرسة أو المحلة، إذ لا ماء لهذا المال، فإذا كان الشراء صلاحا؛ جاز ذلك، وعندي أنّ شراء الماء صلاح للمال، والله أعلم.
قال غيره: صحيح؛ إذ لا يجوز في هذا الدفع، ولا في هذا الأخذ على هذه الصفة إلاّ ما قاله من المنع، وأمّا أن يشتري بها لهذا المال على نظر الصلاح شيء من الماء؛ فلابدّ وأن يلحقه مع الإجازة في غير الحكم رأي من لم يجزه على حال في مثله؛ إلاّ أنّه يعجبني في موضع صلاحه قول من أجازه لعدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن بشير المدادي: وفيمن أوصى لمن يعلم بمدرسة كذا، وكان حين موته يعلم بتلك المدرسة استحقّ ذلك، أم يجوز أن يؤتجر بذلك غيره يعلّم فيها؟
الجواب -وبالله التوفيق-: فإذا أوصى لمن يعلّم بمدرسة كذا وكذا؛ فجائز أن يسلّم لذلك المعلّم الذي يعلّم في تلك المدرسة يوم إنفاذ الوصية على قول بعض المسلمين، والله أعلم. /114 م/
قال غيره: نعم، على أكثر ما فيه.