قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٢٥

مسألة عن الذهلي: فيمن أوصى لمن يعلّم في مدرسة كذا؛ فحكم هذه الوصية لمن يعلّم القرآن في هذه المدرسة يوم موت الموصي، ولو كان فيها معلم غيره يوم إنفاذ الوصية؛ فالحكم يوم موت الموصي، لا غير، والله أعلم.

قال غيره: وقيل: يوم الإنفاذ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن أوصى بدراهم لمن يعلّم القرآن العظيم في مدرسة كذا؛ فمثل هذه الوصية لمن يعلّم القرآن العظيم يوم مات الموصي؛ إذ تدلّ هذه اللفظة على الحال، وحال الوصية يوم يموت الموصي، وإن لم يكن أحد يعلم في ذلك اليوم؛ فمتى علّم أحد في تلك المدرسة؛ فله تلك الدراهم، ولا يحتاج إلى تأخير إذا لم يقل يؤتجر بها من يعلّم القرآن، والله أعلم.

مسألة: وجائز أن يباع من مال المدرسة بالخيار لعمار(1) بنائها، ويترك للتعليم بقدر ذلك إلى أن يفدي مالها.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري جوازه فيما يكون على الخصوص للتعليم فيها بالأجرة، أو على وجه الوصية لمن يعلم بها، [إذالم يعلم أحد](2) ما يدلّ عليه من جهة النظر، ولا في شيء من النصوص فأرفع ما فيه، ألاّ وإنّ في نفسي من تجويزه نفرة لعدم ما يقرّ به من الإجازة؛ إلاّ أنّ يصحّ أنّه في جعله، أو يكون هو المدروك فيما له من سنة 114 س لا تدفع بحقّ فيجوز، وإلاّ فلا أرى ما يدلّ على عدله، ولئن جاز في هذا المال أن تعمر فتبنى، أو تصلح من أصله؛

(1) زيادة من ث.

(2) ث: إذ لم أجد.

١٩٬١٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.