قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٢٦

فلابدّ في بيعه بالخيار من أن يكون على ما به من رأي في حجره وحلّه، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، والتوفيق بالله.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن أقرّ بشيء من المال، أو دفع به في حياته لمدرسة معلومة، أو أنّه أوصى لها به بعد وفاته؟ قال: فهو لها في موضع جوازه منه، فيجعل في عمارها حال الحاجة إليه من أرضها، أو من سمائها، أو من جدارها؛ إذ لا يجوز أن يختلف في جوازه في شيء من هذا أبدا.

قلت له: وما أوصى أو أقرّ به من المال لشيء من المدارس، جاز من جميع من يجوز منه في الحال؟ قال: نعم، إذ لا أدري في الوصية لها إلاّ ما يدلّ على ثبوتها، وأمّا في الإقرار؛ فعسى أن يجوز لأن يلحقه معنى ما فيه أن لو كان لمسجد من رأي صرّح به في الآثار؛ إلاّ أنّ ثبوته أعجب إليّ، فهو الذي له أختار.

قلت له: فإن قال لعمارها، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فهلاّ يجوز في فضله عن العمار أن يكون على ما في مال المسجد من جوازه في الماء، أو السراج، أو الوقيد أيام الشتاء للعمار، فيلحقه ما به من قول في رأي؟ قال: /115 م/ بلى، إن رجي به كون الزيادة في الذي له يجعل، وإلاّ فلا.

قلت له: وما كان من الأصول، فيترك لما يأتي له من الغلّة، أو ما ترى في هذا فتقول؟ قال: نعم، لما في مثله من دليل عليه في عدله؛ لأنّه هو الأصلح، والعمل به على حال في موضع الاختيار كأنه أرجح.

١٩٬١٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.