الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٢٧قلت له: فإن كان في غلّته فضلة عن عمّارها، فهل من رخصة في أن يؤتجر بها، أو بشيء منها من يعلّم فيها حال الحاجة إليها؟ قال: فعسى أن لا يتعرّى من أن يجوز أن(1) يلحقه من طريق القياس له بغيره في المنع والإجازة معنى الاختلاف على حال، إن صحّ ما أراه.
قلت له: فإن يكن في خرابها، وليس في غلّته ما يكفي لزوال ما بها؟ قال: فعسى أن يجوز في أصله أن يباع لبنائها؛ إلاّ أن يكون موقوفا عليها؛ فيمنع من جواز فعله على أظهر ما فيه من قول جاز عليه.
قلت له: فالوجه فيه على هذا أن يترك حتى يجتمع له من الغلّة، أو يأتيها من وجه آخر ما يكفيها؟ قال: هكذا معي(2) في هذا الفصل إن صحّ ما أراه، فجاز لأن يكون من العدل.
قلت له: فهل يجوز أن يزاد في مساحتها طولا أو عرضا، أو في ارتفاعها، أو ما يكون من الزّيادة فيها عن أصلها من مال من تتطوّع به يوما، أو من مالها حال عمارها، أو من بعد خرابها لما به من صلاح لأهلها؟ قال: 115 س فعسى أن يجوز فيها لأن تكون في مثل هذا على ما في المساجد من حكم قد مضى في موضعه فكفى؛ إلاّ أن يكون من مال من قد تطوّع به عليها؛ فإنيّ أرجو أن يكون منها إلى الإجازة أدنى إن صحّ ما أرى.
قلت له: فإن أوصى به لمدرسة، فلم يعيّنها؟ قال: فأولى ما بهذه لما بها من نكرة أن تكون على رأي من يثبتها أعمّ من الأولى؛ فيجوز لأن تجعل في صلاح