الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣٠قلت له: فإن زاد ماله من الغلّة عن أجره من يعلّم سنة، ماذا يجوز أن يقال، فيعمل به فيما يبقى منها؟ قال: فعسى أن يجوز لقائل أن يأمر بادّخاره ليكمل به ما نقص في عام قابل لعدم ما يمنع من جوازه لعامل.
قلت له: فهلاّ من وجه في هذا، وما يكون لعمّارها على نظر الصلاح أن يشتري لها به مالا خوفا من ذهابه، /117 م/ أو طمعا في الزيادة أو لا؟ قال: بلى، على قول في الواسع لا في الحكم. وفي قول آخر ما دلّ على أنّه لا يجوز على حال مخافة الدرك، وكلّه من رأي أهل العلم.
قلت له: فإن كان على التحرّي بصبره(1) ليس بها زيادة في كلّ سنة على مقدار أجرتها، أيجوز أن تدفع إليه بتعليمه السنة أجرة له يستغلها؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أجد ما يمنع من جوازه على هذا في الواسع من الجائز، فأمّا في الحكم؛ فلا.
قلت له: فإن كان لا شكّ في أنهّا دون أجرته، أو مقدارها، جاز على حال أو لا؟ قال: نعم، هو كذلك إن صحّ ما معي في ذلك.
قلت له: فهل من إجازته في دخول فضلته عن أجرة مثله، زيادة له في أجرته، فيجوز أن تكون بغلته؟ قال: لا أراها إلاّ أن يكون في جعله، وإلاّ فالمنع؛ من جواز فعله.
(1) ث: بصيرة.