قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣١

قلت له: فإن نقص في عام عن الوفاء بالسنة كلّها، أيجوز أن يؤتجر به من أشهر وأيّام؟ قال: هكذا معي في هذا إلاّ أن يكون من جاعله(1) ما يمنع من جوازه فيما دونها لفظا أو معنى، فيحرم على فاعله.

قلت له: فإن كان الصّلاح في تركه إلى سنة أخرى ليجمع، وما يكون له من غلّة فيها حتى يكفي لها، فهو به أحرى أم لا؟ قال: لأنّ الأصلح، وإن جاز ما عداه؛ فالعمل به أرجح.

قلت له: فإن كان لا فائدة إلا في تأخيره 117 س لعدم ما له من نفع حتى يجمع بغيره؟ قال: فهو الأحقّ به؛ فدع بدله(2) فيما لا نفع له، فإنه من العبث؛ فأنىّ يجوز لمن فعله.

قلت له: فإنّ حدّه في موضع ما يكون بالأجرة، أو على سبيل الوصية بأن يكون حولا، فلا يصحّ لمن لم يكمل عدّه؟ قال: نعم، فإن فعله؛ فأحقّ ما به في كلّ منهما أن يكون لا شيء له.

قلت له: فإن أوقفه على أن تكون غلته لمن يعلم فيها من غير أن يذكر مدّته؟ قال: ففي أحكامها قد قيل حتى يعلم بها سنة بتمامها.

قلت له: فإن لم يوجد من يعلم بها سنة لقلّتها؟ قال: فأحرى ما بأمرها أن يدّخر؛ لعسى أن يوجد من يعلم بها من بعد كذلك، وما يأتي لها من غلّة أخرى.

(1) ث: عاجله.

(2) ث: بذله.

١٩٬١٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.