قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣٢

قلت له: فإن كان لغيرها من الغلّة على هذا من نحو ما لها في الغلّة، فهل من وجه أن يجمعهما لمن يعلم بها سنة في كلّ واحدة قدر [زمان بها](1) من الأشهر والأيام منها، أم لا يجوز إلاّ أن يمنع من أن يضافا معا؟ قال: قد قيل بجوازه قياسا على الحجّة في رأي من أجازه، فإن صحّ في هذه أنّها مشبهة لها؛ جاز لأن يلحقها معنى ما بها من قول بالمنع، وقول بالإجازة.

قلت له: فهلاّ في إباحة خلطها(2) على هذا من تعليمه بهما ما يدلّ على جوازه في كلّ واحدة منفردة عن /118 م/ الأخرى منهما؟ قال: نعم، إن صحّ هذا فيهما؛ لأنّه لا غيره؛ فأيّ فرق بينهما.

قلت له: فإن أوصى لها من بعد بمال لشيء من هذا، فاتّفقا في الشيء من كلّ جهة، جاز أن يخلطا على حال أم لا؟ قال: لا أجد في الأثر إلاّ ما يدلّ بالمعنى على جوازه في مثله كلاّ، ولا في النّظر إلاّ ما يؤيّده، فيوجبه لعدله.

قلت له: وما خصّ به في جعله أن يعلّم به القرآن، أو لمن يعلّمه، فلا يجوز في غيره على مرّ الزمان؟ قال: فنعم، أحقّ ما بهذا أن يقال في جوابه؛ لأنّه الحقّ؛ فأنّى يجوز أن يمال إلى ما يخالفه قولا وعملا مع عدم دليله، إنيّ لا أعرفه لما به من حرج في سبيله؛ إذ لا شكّ فيه أنّه من تبديله.

قلت له: فالأجرة على تعليم القرآن في غير موضع لزومه، جائزة أو لا؟ أخبرني بما فيها لأهل الحقّ من البيان؛ قال: إن هي على الشرط إلاّ في موضع

(1) ث: ما نابها.

(2) ث: خلطهما.

١٩٬١٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.